قصة قائده شابة جعلت من المثابرة والاجتهاد اسلوب حياة

51_Caroline Maher

أول مرة أشوف كارولين كان على الفيس بوك وكان من خلال مقاله مكتوبة عنها وعن انجازاتها في التايكوندو.  أكثر حاجة لفتت نظري وقتها عدد الميداليات اللي معاها وهيه شابة في سن صغير.  ومرت السنين وقابلت كارولين في مؤتمر للقادة والمرة دي كانت موجودة كرئيسة الموارد البشرية في شركة بيجو.  عرفتني بنفسها بابتسامة جميله وبمنتهى الرقة والتواضع وبعدين سمعت كلمتها وكانت بتتكلم بمنتهى الثقة والثبات والخبرة.  لفت نظري وعجبني جدا الخلطة السحرية دي وطلبت مقابلتها والتعرف عليها وعلى قصتها

إتربيت في اسرة متحضرة جدا من صغري وعمري ما حسيت إن في فرق بيني وبين أخواتي الولاد.  أنا عندي أخين، واحد أكبر وواحد أصغر.  وكنا بنتعامل كلنا زي بعض في كل حاجة، في الدراسة في أي حاجة عايزة أجربها جديدة، في أي نوع رياضة أنا عايزة العبه، وفي إني أسافر.  ده علمني اني من سن صغير اني اكون مسئولة ومعتمدة على نفسي

بدأت ألعب رياضة في سن صغير أوي لأني كنت طول عمري بحب ألعب وأتحرك.  لعبت رياضات كتير وبدأت ألعب تايكوندو وأنا عندي 10 سنين. اللي شجعني ان كانت واحدة صاحبتي بتلعب وأنا كنت بحب أروح أتفرج عليها فماما اشتركت لي. في الأول كنت شايفة إن الموضوع صعب وانها لعبة عنيفة شوية لكن مع الوقت بدأت احبها اوي.  بعد شهر كانوا مسافرين بطولة ألمانيا وطبعاً أنا ماكنش عندي الخبرة الكافية بس هما كانوا عايزين حد زيادة عشان كان في عرض في شركة الطيران على عدد معين. وفعلاً سافرت ورجعنا بميداليتين واحدة منهم كانت فضة انا اللي كسبتها.  طبعاً بعد الميدالية دي بدء المدربين يهتموا بيا. بعدها بأقل من سنة تقريباً لعبت  بطولة الجمهورية وجبت ميدالية دهب.  في أقل من سنتين كنت في فريق منتخب مصر الآنسات أقل من 18 سنة رغم إني كنت 13 سنة.  وأنا عندي 14 سنة لعبت بطولة عالم وأخدت مركز خامس عالم آنسات. وابتديت أعمل إنجازات كبيرة وتم إختياري أكتر من 3 مرات من أحسن 10 رياضين في مصر

أهم إنجازاتي في الرياضة، أنا عندي تقريباً 130 جايزة وكنت مصنفة تالت عالم وحصلت على مركز تاني كأس عالم ، وأول أفريقيا و عرب عدة مرات. في 2011 تعرضت لاصعب موقف ممكن يتعرض لة اى رياضى كان بيتم اعدادى للاولميباد  وقبل ما أطلع التصفيات الدولية في شهر 5 قالوا لي إن العينات اللي أخدوها مني كانت إيجابية يعني اني باخد منشطات. طبعاً كانت صدمة كبيرة ليا ولكل اللي حواليا وساعتها انا قررت اني مش هاسكت لانى طبعا بريئة و فى حاجة غلط و فى تلاعب وعينت محامي من برة مصر لأن مفيش حد متخصص في القضايا الرياضية في مصر. وقدرت أرفع قضية على الإتحاد الدولي بعد عناء انى اجمع مبلغ القضية وقعدنا 8 شهور وفي الأخر كسبت القضية وأخدت أعلى تعويض على مستوى العالم في قضايا مشابهة لان طبقا للمحكمة دى من اكثر القضايا فسادا و العينة أ و ب التم اخذهم مستحيل يكونو من نفس الشخص بالتالى هناك تلاعب واضح. كان احساس حلو اني اخدت حقي بس للأسف فرصتي الأخيرة للمشاركة فى الاولمبياد ضاعت

من سنتين قررت أبطل وده كان قرار صعب عليا جداً لأن الرياضة كانت كل حياتي بس كل مرحلة في الحياة بيبقى عندك أحلام واهداف مختلفة عن المرحلة اللي قبلها، بس أنا راضية جدا لأني عملت أعلى حاجة ممكن أحققها في مجال الرياضة. وطبعاً كانت صعبة جداً إني أتمرن 6-7 ساعات وأنا بشغتل و ادرس و اتطوع فى عدة مجالات

من أهم انجازاتي في مجال الرياضة إني كنت أول عربية وإفريقية تاخد جايزة هول أوف فيم “قاعة المشاهير” ودة أعلى جايزة ممكن يحصل عليها اى رياضى ياخدها. وأنا دلوقتي حكم دولي وتم تعيينى كعضو مجلس ادارة في الإتحاد الأفريقي. وتم ايضا إختياري من 6 على مستوى العالم عضو في لجنة المرأة في الإتحاد الدولي

بجانب الرياضة كنت متفوقة جداً في دراستي سواء في المدرسة أو الجامعة وحتى في الماجيستير طلعت الأولى على الدفعة. دخلت الجامعة الأمريكية درست تسويق وإعلام. اشتغلت بعد ما اتخرجت على طول في مجال الموارد البشرية. اشتغلت الأول في الايانز (شركة تأمين) وبعدين في شركة لوجيك، ومدير موارد بشرية في شركة بيجو للسيارات.  كانت صعبة في الأول لأني أصغر مديرة ومعظم المديرين رجالة واكبر مني بس قدرت فى وقت قصير أثبت نفسى وسطهم

طول عمري مهتمة إني أشتغل في مجال العمل التطوعي وبحب اديله جزء من وقتي وفي 2011 بدء أخويا وواحدة زميلته و صديقتى العزيزة أمنة الساعى جمعية للأشخاص ذوى الأعاقة إسمها “حلم” بنهتم بنشر التوعية المجتماعية والوعى و تدريب و توظيف الأشخاص ذوى الأعاقة و الأتاحة

من أكتر الحاجات اللي بعتز بيها اختيارى فى 2015 في وومن أوف أتشيفمنت و دة تكريم تابع الأمم المتحدة. كان الأختيار تم لـ 30 سيدة على مستوى العالم لهم إنجازات في مجالات مختلفة وفي نفس الوقت بتشتغل في الأعمال الإنسانية. العمل التطوعي من أكتر الحاجات اللي بتديني طاقة إيجابية وحافز إني أكمل.  وكمان كان ليه الشرف إنى كتبت فصل في كتاب إسمه بنات النيل أو دوترز أوف ثي نايل. وأنا أصغر مساهمة في الكتاب

فى ديسمبر 2015 تلقيت مكالمة من الوزارة طالبين معلومات اعتقدت ساعتها انى ممكن دة يكون لاخيار مستشارين الرئيس يمكن مجال التضامن او الرياضة او التنمية البشرية و لكن فوجئت ان تم تعينيى كاصغر عضو مجلس نواب دخلت المجلس وكان تحدي فى الأول عشان سني ساعات لو داخلة مع نائبة تانية يفتكرو اني بنتها بس شوية شوية بدئوا يحفظوني. أول كام شهر كانوا استكشاف وبعدين قدمت تعديل لقانون العقوبات الخاص بالخطف والتحرش والاغتصاب والحمد لله بعض المواد اللي قدمتها اتوافق عليها فطبعا دي حاجة بسطتني جداً وادتني دفعة. مقدمة حالياً قانون لدعم خريجي دور الرعايا لتوفير لهم أساسيات الحياة بعد ما بيطلعوا من دور الرعاية ا و تقدمت ببغض المقتراحات في قانون حقوق الأشخاص  ذوي الإعاقة

من أكبر التحديات اللي مريت بيها هي قضية التايكوندو أولاً لأن سمعتي في الرياضة كانت كويسة جداً ومعروف إني حد ملتزم جداً فلما طلعت الإشاعة ناس إستغلتها وده كان جارح جداً على المستوى الشخصي. وطبعا موقف زي ده بين ناس كتير على حقيقتها وده خلاني أفهم الدنيا أكتر. اللي خلاني أتخطى الأزمة دي هو دعم أهلي، ماما كانت تقولي أوعي تيأسي أو تفقدي الأمل ودايماً حاولي لغاية الآخر عشان مفيش حاجة تندمي عليها

من أكبر التحديات في مجال الشغل إني لما ببدء في أي مكان بسبب صغر سني مش كل الناس بتبقى عايزة تتقبل الأفكار اللي بقدمها، طبعاً ده بيكون أسهل لما فرق السن مش بيكون كبير أو يكون شخص متفتح للأفكار الجديدة. وطبعاً بداية الحياة السياسية كان تحدي كبير لأنه كان جديد عليا بس حسيت إن ده تعويض من ربنا علي اي ظلم انا اتعرضت له واني اكون في مكان ممكن اساعد حد مظلوم

اللي كنت أتنمى أعرفه وأنا أصغر إني مش لازم ابقى قاسية مع نفسي لما أكون عايزة أحقق حاجة وإن مش كل حاجة لازم تكون على اكمل وجه خاصةً إني أوقات بحط لنفسي اهداف صعب تحيقيها. لازم أفهم إن في اسباب خارجية وأني أتقبل ده. وبحس إني بجري بسرعة في كل حاجة. لازم كمان أقول لنفسي إني محتاجة أقف وأحس بنجاح الحاجة اللي عملتها

 مثلي الأعلى هما أهلي لأنهم دايماً بيدعموني وبشوف قد ايه بيضحوا ونفسي لما أكبر أكون زيهم. غير كدة كل حد متميز في مجاله بيلهمني. جدتي كمان من الناس اللي بتلهمني جداً لأنها ماشتغلتش لكن كانت بتعلم نفسها على طول، اتعلمت 8 لغات. كانت قوية مفيش حاجة بتكسرها وكان عندها إرادة فظيعة. كانت بتنط الحبل وهي عندها 80 سنة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s