قصة طبيبة شعرت بطاقة الشغف تتدفق في عروقها من الاشياء التي تحبها فلم ترى أبدا أمامها حدودا للوصول الى هدفها فحققته

Sally Bahgat

الدكتورة سالي سيدة ملهمة ومثل أعلى للطاقة والعمل الجاد.  بعد أن أصبحت طبيبة وأم لثلاثة أولاد عندها 40 سنة ظلت تبحث عن هدف حياتها ورسالتها الحقيقية التي تحمل شغفها وثابرت فوجدت.  سمعت منها قصتها لأول مرة على مسرح تيدكس فألهمتني وعلمتني ان المستحيل ما هو الا حدود نضعها نحن لأنفسنا خرج بها غير القادرون لكي يخفوا ضعفهم.  أفتخر ان اقدم اليكم قصتها….ب

انا طبيبة عمري 44 سنة و ام لولدين و بنت.  مثلي الاعلي في الحياة والدي اللي كان استاذ انف و اذن مرموق وقرر لما وصل 70سنة و والدتي اتوفت انه يرجع للهواية بتاعته من ايام الجامعة وهي التصوير.  رجع يدرب نفسه ويصور تاني وبقي عضو في لجنة التصوير في نادي الصيد و عمل معارض في الاوبرا كمان

حبي لمهنة الطب جه من انبهاري بوالدي اللي هو متسمي علي اسم خاله اللي كان برضه استاذ انف و اذن و حنجرة و كان وكيلا للقصر العيني.  كنت عايزه أقدر أساعد الناس وكنت شايفة طريقي الطبيعي اني ادرس طب وأطلع طبيبة علشان أعرف أعمل كده.  وكان كل المجتمع اللي حواليه شايفين كدة برضه وبيشجعوني

مكنتش فاهمة ساعتها يعني اية ضغط مجتمع و يعني اي تتحط في قالب.  من وأنا في في ابتدائية كنت باحضر مع والدي العمليات بتاعته.  عملت ماجستير طب مجتمع وكملت مشواري وأصبحت طبيبة.  العجيب اني طول فترة شغلي و دراستي كنت حاسة اني مخلوقة لهدف تاني و ان الطب ده مش الشغف بتاعي, بس الحقيقة اني مكنتش فاضية ادور عليه وأعرفه. كنت بجري في كل حتة علشان الحق المدارس و الواجب و التدريبات حتى لما قعدت في البيت ست سنوات واولادي صغيرين

لما تميت 40 سنة, والدي كان لسة متوفي من وقت قصير, و دة كان عاملي ضغط نفسي شديد.  في نفس الوقت دة رجلي اتكسرت ومبقتش بتحرك من البيت و الزمن وقف فجاة ولقيت نفسي لا اراديا ابتديت اسال نفسي “انا مين ؟” “طيب بحب اعمل اية؟”.  اتخضيت لما لقيت نفسي بعد الانجازات والمشوار ده كله و انا عمري 40 حقيقي مش عارفة انا عايزة اية!  الحاجة الوحيدة اللي كنت عارفاها اني مش عايزة اشتغل في الطب

اول قرار أخدته بعد الاكتشاف ده اني آخد اجازة قصيره من كل حاجة حتى البيت والأولاد و اسافر برشلونة (مدينة احلامي) ودي كانت أول مرة أعمل كده.  حصلت لي مشاكل كتير اول يوم وصلت هناك بس دة مطلعش مخيف زي ما انا كنت متخيلة.  قعدت سبع أيام بأعيد اكتشاف نفسي و باجرب حاجات جديدة و بفكر ايه الشغف بتاعي وبعدها رجعت مصر و قررت اني لازم شغفي دة يكون مؤثر ويعمل فرق في حياة الناس

كان عندي تحديات كتير اول واحد اني طبيبة ومعنديش خبرة في ادارة المشاريع ولا في أي عمل ثاني غير الطب و التاني اني اوازن بين البيت و الشغل والدراسة.  و كمان كان بيراودني خوف ورعب من الفشل.  في الفترة دي دائرة اصدقائي كانوا بيدعموني بارائهم و افكارهم وتشجيعهم وانا ممتنة جدا لوجودهم في حياتي و فهمت قوة الستات لما تجتمع علشان تساعد واحدة منهم

كان عندنا مزرعة في الصحراء و جوزي اللي بيشتغل خبير طاقة جديدة و متجددة كان بيجيب المتدربين علشان التدريب العملي علي الخلايا الشمسية في المزرعة.  المزرعة اللي سميناها “اوازيس” دي عبارة عن فيلا و بيت بيئي و حيوانات.  انا و جوزي كنا اطلقنا مبادرة من سنين اسمها (الف و واحد شجرة ) علشان نزرع شجر فيها و نحبب الناس في الزراعة.  افتكرت كل دة و افتكرت كمان ان نهضة المحروسة عملوا ايفنت عندنا من زمان و جابوا فيها كل الناس اللي بتشتغل في الاستدامة و التوعية البيئية وده كان ملهم لي جدا وقررت اني يكون لي دور في زيادة الوعي البيئي للاطفال و الشباب عن طريق الورش المختلفة ففتحت شركة تدرب اطفال المدارس علي الاستدامة و ازاي يحافظوا علي البيئة و كمان عملت منطقة امنة للتخييم فيها خدمات

لما لقيت اني محتاجة تدريب حاولت اشوف كل الفرص اللي قصادي بس فشلت لان التدريبات كلها بتشترط العمر اقل من 35 سنة وقعدت فترة مصدقة ان مفيش أمل بس قررت ميئسش.  دورت اكتر و بقيت اقدم في كل الفرص اللي قدامي لغاية ما اتقبلت في برنامج تابع للسفارة الامريكية وبيتقدم في جامعة هارفارد وهو “جولدمان ساكس10,000  سيدة”.  البرنامج ده غير لي حياتي و طريقة تفكيري , و فهمت يعني اية استفيد من الفشل و اتعلم منه زي النجاح بالضبط وعرفت قد اية التشبيك مهم و قوة الايمان بالحلم بتخلي الناس تساعدك

بعد ما رجعت من امريكا اعدت ترتيب “اوازيس” بشكل مختلف و الحلم بتاعي كبر و بقي نفسي يكون فيه “اوازيس” في كل محافظة و اختارت فريقي من الناس اللي لسه عندها شغف بالبيئة و التعليم

بقينا كمان بنستقبل اطفال المدارس في يوم سميناه “اليوم الأخضر” وبندربهم علي تطبيقات الطاقة الشمسية الصغيرة و بعدين يشوفوا الالواح الشمسية الكبيرة ودة كان بمساعدة و دعم من جوزي بجانب ورش فنية مختلفة لاعادة التدوير.  الورش دي كنا بنعملها للمدارس الخاصة و الدولية, وكان عندي حلم اني اعمل نفس “اليوم الاخضر” ده بالعربي لاطفالنا في المدارس الحكومية, فرحت لشركة دولية و عملنا اليوم دة لمدة سنة للمدارس الحكومية و دور الايتام

احلى لحظات حياتي لما كنت بقف علي باب “اوازيس” علشان اشوف النور والفرح اللي طالع من عين الاطفال.  دة اللي كان بياكد لي اني علي الطريق الصحيح

من الانجازات اللي فخورة بيها اني اخدت جائزة التميز من وزير التجارة و الصناعة و جائزة رائد الاعمال المصري من (الوليد بن طلال, سينرجوس و اتجاه) وكمان “اوازيس” كسبت من ضمن 150 مشروع اخضر في البحر المتوسط وبقت مشروع محتضن من هيئه “سويتش ميد” في برشلونة ودلوقتي متطلعين لأطلاق مبادرة (الف و واحد شجرة ) ثانية بالتعاون مع مؤسسة هاند اوفر ومؤسسة شجرنا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s