قصة قائدة تجمع بين صفات الصلابة و المرونة والقوة والحنية

46_Basma Osman

بداية معرفتي ببسمة كان في برنامج تأهيلها ككوتش معتمدة.  استشعرت فيها معاني انسانية كثيرة فرأيت فيها حنية الأمومة وسند الصديق الوفي ونصائح الحكيم وكرم العطًاء وحماس صاحب القضية.  قصتها مليئه بالتجارب الحياتية التي جعلت منها قائدة فريدة تجمع بين طياتها توازن بين طاقة الذكورة الصلبة وطاقة الانوثة المرنة.  يشرفني ان اقدم اليكم قصتها

لما حد بيطلب مني أعرف نفسي أول حاجة بقولها إني ست مصرية وأم لبنتين وأبنة وزوجة اتجوزت مرتين وحاليا أنا جدة لبنت جميلة.  أنا بشوف ان هي دي هويتي الحقيقية

اتولدت ونشأت في أمريكا أول 12 سنة من عمري وبالتالي تكويني كبني أدمة وكمسلمة اتأسست هناك.  طفولتي في أمريكا أثرت جداً على تكوين شخصيتي.  طفولتي كانت جميلة، وكانوا المدرسين بتوعي مهتمين ببناء قيم ومبادىء اخلاقية فيا كانت متماشية أوي مع قيم ومبادىء الاسلام.  وكان عندي مساحة حرية كبيرة للسؤال والإستاكشاف سواء في المدرسة أو في البيت.  والدي ووالدتي كانوا مثل أعلى بالنسبة لي وكانوا دائما بيستثمروا وقت ومجهود في تعليمي الدين والعربي

لما جيت مصر سنة 1975 جالي صدمة من كذا حاجة.  أولا صدمت من التغيير الجذري في اسلوب حياتنا.  مثلا احنا اتنقلنا من بيت بجنينة وحرية الانطلاق في شوارع هادية بركب فيها عجل علطول لشقة في الدور الخامس في القاهرة وكمان كان في مضايقات في الشارع.  وفاكرة كمان اني كنت مصدومة من طريقة التعامل معايا كطفلة.  أد إيه هناك كنت بلاقي تشجيع ودعم على المستوى الشخصي من المدرسة والناس والأهل والمجتمع. قابلني عكسه هنا في صورة نقد وانتقاد وتركيز على السلبيات

وكمان واجهت صعوبة شديدة في تقبل عادات وتقاليد وعقليات حسيتها متعارضة ومتضاربة أوي مع المنطق ومع الإسلام اللي درسته. قعدت فترة بحاول أفهم وأفلسف الربط بين الأخلاقيات والثبات على المبدأ اللي قابلته مقابل الخلل في الموازين اللي حسيته هنا. مكنتش مستوعبة ازاي الناس بيدوروا ويركزوا على حاجات معينة في الدين والعادات الاجتماعية اللي تتماشى معاهم في كل موقف حسب الموقف.  وكان مدايقني أوي ان الناس بتحكم على بعض من خلال الشكل والمظهر وان هو ده أهم حاجة بيركزوا عليها.  كنت بشوف ناس كثير بتقول على نفسهم متدينين وبتتمسك بحاجات تافهة من وجهة نظري وسايبة الأخلاق والمعاملات زي موقف إني أقف بعربيتي أسد جراج أو أعطل اللي ورايا أو أمشي عكس الطريق ومافكرش غير في نفسي اللي بيتعارض تماما مع حديث إماطة الأذى عن الطريق وأمثلة من دي كثير أوي

وبدأ يكون عندي اختلال في الموازين لاني مكنتش فاهمة ازاي الناس بتتصرف كده وهما مسلمين. من الحاجات اللي لفتت انتباهي حتى وأنا صغيرة نظرة المجتمع للمرأة ولمفهوم الأسرة. كمثال بسيط كنت مستغربة أوي ازاي الراجل مش بيساعد مراته في البيت. أنا كنت متربية في بيت والدي كان بيعمل كل حاجة مع والدتي وكان على طول بيشارك في التربية وكان هو اللي بيعليمنا العربي.  يعني كان له دور فعال جدا في حياتنا. وكانوا دايماً بيتعاملوا معانا كأنهم كيان واحد ومكناش بنشوف بنشوف الاختلافات أو اي اشتبكات بينهم، أما في مصر لقيت ان العلاقة بين الأباء والأبناء علاقة أوامر ونواهي أكتر من حب وترابط

واللي ساهم كمان في زيادة الفجوة جوايا بين الدين والتطبيق والكلام والافعال وفي الشعور باللخبطة اني كملت دراستي في المدرسة الأمريكية في المعادي.  الجو في المدرسة كان شبه اللي اتعودت عليه في أمريكا وكانوا زمايلي أغلبهم أجانب من دول كتير فكأني كنت في بلد أجنبية وكنت أخرج من المدرسة ألاقي عالم ثاني وبيئة مختلفة خالص مش عارفة أتعامل معاها ولا أفهمها ولا أتقبلها

دخولي الجامعة الأمريكية في مصر كان من أكبر العوامل اللي ساهمت في اني أبدأ أستقر وأحب مصر.  الفترة دي كانت أول تجربة حقيقية إني أعيش في مجتمع مصري بالكامل مش خليط الجنسيات اللي كان في مدرستي.  لما دخلت الجامعة بدأت ألمس الحاجات الحلوة في مصر وشوية بشوية بدأت أحبها رغم كل اللي فيها.  حبيت العلاقات الإجتماعية والدعم المعنوي وقوة العلاقات بين الناس والناس الكثيرة اللي أصلها طيب وكويس بجد.  قررت أعيش في مصر وإني أحبها باني أشوف كل الحاجات الحلوة اللي فيها حتى لو كانت صغيرة وبدأت أحس إني مصرية أوي.  وبدأت جوايا أفرق بين أصل الدين وبين تطبيق الناس له وقررت اني مهما أشوف من الناس مش هخلي حد يغير فكرتي أو قناعتي عن ربنا.  وبالتالي بقى عندي بوصلتي الداخلية اللي بتوجهني للطريق الصح دائما

بعد ما اتخرجت كانت أول وظيفة ليا في السفارة الأمريكية وكنت بشتغل في قسم التأشيرات وبتعامل مع الجمهور المصري من خلال الشباك.  في الأول كنت مش فاهمة ليه السفارة بتعامل الناس بالطريقة العدوانية دي، لكن بعد كدة أدركت إن ناس كثير مش بتحترم النظام وبتقلل من عقلية الموظفين.  ومن أهم الحاجات اللي إتعلمتها في السفارة إزاي أبقى حازمة وفي نفس الوقت مؤدبة.  اتنقلت بعد كدة واشتغلت في جنرال موتورز سنين طويلة واكتسبت خبرات كتير في الشغل وفي الحياة.  ومنها روحت سيتي فيرست للسياحة وكنت اتجوزت وبعد مدة قصيرة إكتشفت إني حامل.  أول ما ولدت سبت الشغل وكنت عايزة اتفرغ تماما لبنتي بس كنا محتاجين لمرتبي في البيت فجوزي وكمان والدي عارضوني وقررت ألجأ للعمل الخاص لأني كنت عايزة أكون متواجدة لإحتياجات بنتي ووقتي يكون ملكي وده كان سبب بداية خوضي تجربة ريادة الأعمال.  بنتي الثانية ولدتها وأنا رائدة أعمال وبشتغل في شركتي الخاصة بقالي 5 شهور وكانت شركتي في نفس العمارة فده سهل عليا كتير أوي مهمة التربية والرعاية، بس الفضل الأكبر يرجع لأمي ولحماتيعشان ساندوني كتير جداً، ماكنتش هعرف أكمل شغل من غير دعمهم

أول شركة عملتها كانت بعد تغيير القوانين لحماية حقوق المؤلف. الشركة كانت عبارة عن توكيل “وارنر براذرز وفوكس إنترتاينمنت” لأفلام فيديو، وده كان وقت ما كانت الأفلام على شرايط فيديو. فكرة الشركة بدءت قبل ما تأسس بسنتين لما كان في خبر مشروع قانون جديد حسيت إن السوق هيتغير، فعملت دراسة كاملة للسوق، وسافرت أمريكا وقدمت نفسي لغرفة السينما هناك واتفاجئت إن “وارنر براذرز” جالهم الدراسة وطلبوا مقابلتنا عشان كانوا بيدوروا على وكيل في مصر.  عملت كده ازاي؟  بالعزيمة والمثابرة.  أولا مليت إستطلاع مكون من 12 صفحة كله أسئلة تفصيلية بالكامل لدرجة انهم شكروني لأني الوحيدة اللي جاوبت على كل أسئلتهم وعملت الواجب بتاعي وحضرت نفسي كويس أوي للاجتماعات.  أخذنا التوكيل وإخترنا شركاء لهم خبرة واسعة في السوق وبدأت في المشروع الجديد.  ترجمنا الأفلام ووزعناها على السوق. واتوسعنا في ادارة محلات لتأجير الأفلام اللي أنا كنت بديرها وتوزيع أفلام أجنبية على السينمات ومشاريع إنشاء سينمات بفكر متطور في تعدد الشاشات في مكان واحد. الفترة دي كنت برجع البيت الظهر أقوم بواجباتي كأم وبعدين أنيمهم وأرجع الشغل لغاية الساعة 1 أو 2  بليل

الـ20 سنة دول كانوا تحدي كبير جداً عشان نعرف نتواجد في السوق المصري وتحدي أكبر كان التخطيط في ظل البيروقراطية وعدم الاعتماد على القوانين وعدم حماية المستثمر. كان النجاح في الفترة دي هو الرؤية المستقبلية والاستعداد لها وإنتهاز أي فرص جديدة

في خلال الفترة دي اتطلقت وبعد الطلاق بفترة صغيرة سبت كل حاجة.  كانت مازالت بعض شركاتي شغالة بس أنا كنت في حالة سكون تام مع التغيرات اللي حصلت في حياتي أنا وبناتي وتحمل مسئوليات جديدة لوحدي وكنت عايزة أبعد عن كل المألوف. فترة السكون دي تعتبر أول راحة تامة أخذتها بعد التخرج من الجامعة، أعدت فيها ترتيب كل أوراقي.  بعدها قررت أدخل مجال جديد عليا خالص.  كانت جامعة النيل لسه بتفتح جديد وعرضوا عليا أكون من الفريق المنفذ لها.  طبعاً كان الموضوع صعب في الأول اني أشتغل في وظيفة بعد العمل الحر وكمان كان المشوار كل يوم من مصر الجديدة لغاية 6 أكتوبر صعب.  لكن وجودي في وسط الأساتذة في الوقت ده بمستواهم العلمي والأكاديمي كان حاجة بتحمسني جداً وأنا في نفس الوقت كانت خبراتي كبيرة ومتنوعة في مجال الإداره فكانت مُكملة لهم في عملهم.  كنت فخورة جدا إني أكون من المؤسسين لمشروع بحثي تعليمي زي ده.  فضلت معاهم لمدة 5 سنين لغاية لما دوري في تأسيس الإدارة خلص

في نفس الفترة دي أسست مشروع خدمة إجتماعية داخل جمعية تبع رجال الأعمال، لبناء قدرات ومهارات شباب الجامعة وتأهيلهم لسوق العمل ومساعدتهم على التكيف مع الحياة العملية بحيث يتخرجوا جاهزين للعمل في المؤسسات.  وقدرنا نأخذ قروض من البنوك وافتتحنا 5 مراكز للتطوير المهنى.  كان فريق العمل في المشروع ده مكون من مجموعة من رجال الأعمال و6  شباب من الجامعة وأنا. للأسف أنا وبقية طقم المؤسسين للمشروع سيبنا بسبب الصراعات حول الإدارة داخل الجمعية

المشروع ده بنى عندي اهتمام بتدريب كوادر الشباب فأخذت كورس اعداد المدربين فى الجامعة الأمريكية وأصبحت مدربة معتمدة. وبعدها بفترة طلبوا مني أجهز منهج وإديت دورات في قسم التعليم المستمر التابعة للجامعة الأمريكية ودي كانت حاجة من أمتع الحاجات اللي عملتها في حياتي

 الفكرة الأساسية عندي انى دائما عاوزة اوازن بين حياتى الخاصة اللي هي الأسرة والأصدقاء وبين شغلى، فعملى كمدربة وكاستشارى بيتيح لى المرونة دي.  وحاليا انا باعمل كاستشارى بقالى 4 سنين فى اتحاد الصناعات المصرية.  ومن 4 شهور فقط أصبحت مستشار للتطوير والتنظيم الأدارى لمنظمة المصدرين المصرية

والسنة اللى فاتت درست الكوتشنج ودلوقتي أنا كوتش معتمدة واكتشفت شغف جديد في حياتي.  أما شغفي الأكبر فهي حفيدتى الأولى اللي دلوقتي عندها 4 شهور

من قبل ما أخلف وأنا مؤمنة اني لو قررت يكون عندي أولاد فلازم حياتي تدور حواليهم وان ده حقهم عليا كأم.  كانت الإجازة في الفترة دي بالنسبة لي وقت للتقرب من بناتي وقضاء وقت ممتع معاهم كانت أجازاتي كلها جري وتنطيط ومغامرات.  مفتكرش اني عمري قعدت على البحر أستجم وهم بيلعبوا حواليا.  كنا كثير في الإجازات بنسافر علشان كنا عايزين البنات يتعرضوا لثقافات مختلفة ويكونوا مطلعين على العالم عشان توسع فكرهم. وكمان أكون قدوة ليهم أعلمهم أهمية الترابط الأسري وإزاي يكون في وقت لنفسهم يتبسطوا فيه

والموضوع ده فضل معانا لغاية دلوقتي. ورغم كل إختلافاتنا بيتنا فيه ضحك ومرح.  وبيتي دايماً مفتوح للأصدقاء ودي من الحاجات اللي بتبسطني إني أحس إن البيت مليان حب وضحك. فى المناسبات زى هالوين بنلبس اللبس بتاعه وبنشترك فى نشاطات مع بعض ونرقص مع بعض في البيت. دايماً بحاول إننا نعيش اللحظة ونضحك كتير ونكون إيجابيين

معنديش مثل أعلى واحد بس في حياتي.  أنا مقتنعة ان المثل الأعلى معناه شخص ملهم بالنسبة لك فى حاجة معينة أو فترة معينة او سمة شخصية محددة.  خلوني أذكرلكم بعض الناس اللي في حياتي كانوا مثال أعلى ليا

أولاً والدي والدتي: كانت العائلة هي أهم أولوياتهم. كنا عارفين انهم حيكونوا دايما موجودين اذا عوزنا أى حاجة. وكانوا متواضعين جدا وبيفكروا فى مصلحتنا قبل نفسهم. ماكنوش يجيبوا لنفسهم احسن عربية أو اغلى ساعة لكن دايما عاوزين يجيبوا لنا بيت حلو ويفسحونا فى الإجازة و يجيبوا لنا لبس جديد و نروح مدارس كويسة وجامعات كويسة. حرموا نفسهم من حاجات كتير عشان يدونا الشعور بالأمان والحب. رسموا في عقلي صورة الأسرة الحقيقية شكلها إيه. والتضحيات اللي بتيجي مع كونك أم. والفضل في تربيتي أنا وأختي يرجع كله لهم

أما بالنسبة لوالدي فهو رباني على فكرة اني أقدر قيمة الحاجة اللي عندي واني أتعب علشان أجيب اللي عايزاه.  مع اننا كنا مقتدرين ويقدر يلبي لي كل طلباتي بسهوله لكن من وأنا صغيرة لما كنت عايزة حاجة كنت لازم أحوش في حصالتي.  ولو أنا حطيت فيها ربع سنت كان هو يحط قده بس لازم أحط أنا الأول.  ولما كبرت شوية فتح لي حساب في البنك وكملنا بنفس المبدأ.  أنا فاكرة مثلا ان أول عربية جبتها دفعت نص تمنها.  ده ساعدني اني اقدر دائما قيمة كل حاجة ومعتبرش أي حاجة مسلم بيها وكمان لما كبرت ده سهل عليا إني أكون صاحبة مشروع

كان والدي دايما يقولي “بصي لتحت مش لفوق.  بصي للناس اللي أقل منك مش الناس اللي أعلى منك.  حتستشعري دائما نعم ربنا عليكي وتحمديه. وده غرز فياالإحساس إني ما فكرش إن النعمة حق مكتسب علشان ربنا ممكن يحرمني منها لو ماحستيش بيها.  والنعم دي حتخليني صابرة وقادرة أكافح وأحاول أحقق المزيد وأكون قد أي موقف. واللي دايما بيشعر بالسلبية ويعيش دور الضحية هيفضل دايما يفشل، ولو شعرتي بأنك ضحية هتفضلي دايما ضحية

المثل الأعلى تاني بالنسبة لي كانت مسز موني المشرفة على الكشافة وأنا فى المدرسة في أمريكا، ورغم كبر سنها لكن كانت مصدر دائم للضحك. كانت دايما تكلمنى كأنى كبيرة ومساوية لها مش اقل منها او تحت مستواها. وعمرها ما نظرت لى نظرة دونية. وحتى لما كانت تزعق لى كانت بتعمل كدة وهى مبتسمة ومبتحاولش ابدا تهيننى. شجعتنى اكون مبتكرة وكل حاجة اعملها تشوفها حلوة. دايما تكلمنى وهى فى كامل اهتمامها بيا و بصة عليا. خلتنى أحس ان لى شخصية واني جديرة بالاحترام والاهتمام. مأظنش انها عرفت عمرها قد ايه هى كبرت ثقتى فى نفسى و زودت عندى الروح المرحة

شخصية تانية ألهمتنى وأثرت فى جدا لما جيت مصر هى خالتى ربنا يرحمها. كانت مكافحة وبتحمى كل اللى بتحبهم بعاطفة شديدة وتحارب عشانهم بدون حدود. كانت دايما مغطية ظهرى وساندانى وسانده كل اللي حواليها. كانت دايما تقول اشتكى لربنا متشتكيش لحد. جالها سرطان 5 مرات وفضلت تحاربه فوق ال 20 سنين ومع كده كان عندها قوة ويقين وصبر استمدتهم من ربنا. كانت بتحاول تظهر دائما بمظهر القوية و تتصرف على انها قوية ومكانتش بتخاف ابدا غير من ربنا.  كانت بتقولى انا وبنت خالتى كونى امراة شجاعة، كونى ثابتة، وخللى عندك ثقة فى نفسك وابعدى عنك الشعور بالخوف. الحقيقة انها نقلت لنا الصفات دى وعلمتنا اذا كان لينا قضية معينة واحنا على حق أننا نتمسك بيها ومنخفش من رأى الناس

من أكبر التحديات اللي واجهتها في حياتي العملية وكمان الشخصية الإعتراف بوجود طريق مسدود محتاج الواحد يعترف بيه ويدور على طرق بديله يكمل بيها حياته أو مساره. مهم أوي أني أعرف إمتى الموضوع وصل آخره وأغير المسار ومدفنش رأسي في الأرض زي النعامة. لحظة المواجهه والاعتراف دي بالنسبة لي كانت دائما مصحوبة بكتير من الشك والخوف من المجهول اللي كان بيعملي شلل ويمنعني من التحرك الى الأمام لغاية لما أتغلب عليه. اتعلمت من التحديات دي ان الواحد لما بيتعلم يتحرك ويتعامل في المناطق المجهولة الجديدة بتطلع أكثر مناطق فيها تطوير ونمو ليه. واتعلمت ان الواحد ميستسلمش أبدا للخوف لأن الخوف ممكن يخليكي دايما تلجأي للحلول المريحة السهلة وفي الأغلب ده مش هو الطريق اللي إنتي عايزاه أو الطريق الأمثل ليكي

بعتبر نفسي انسانه مثابرة ومكافحة. حياتي كان فيها تحديات كثيرة أوي ما كانتش وردية.  ساعات كثير كنت بحس إني حاطة ظهري على الحيطة في وسط ورطة وأنا في الركن وكل الظروف ضدي.  بالرغم من كدة كنت بجمع قوتي وأحاول أستمر وكنت لازم أؤمن بنفسي وبأن الظروف دي هي اللي حتخليني قوية.  الشجاعة مش بتتولد معانا من نفسها، هي تراكم إيمان مع نظرة إيجابية للحياة مع توكل وتسليم لله مع الوقت والتكرار بيولد اللي بنسميه شجاعة

 من أهم الدروس اللي اتعلمتها في حياتي

خلي شعارك في الحياة إن لو حد ممكن يعمل حاجة يبقى أنتي كمان تقدري تعمليها، مهما كانت صعبة. أنا مؤمنه بكده جدا المكسب مبيجيش بدون ألم ولا تعب وإن مفيش حاجة بتيجي من غير مجهود وتضحيات لأن دي سنة الحياة. ان مفيش حاجة كاملة ودائما بفكر بناتي بكده. واللي اتعلمته عن العلاقات ان العلاقات مش بتصنع نفسها ولا الحب والألفة والموده والرحمة بيتخلقوا لوحدهم. لازم تشتغلي على علاقتك الشخصية والإجتماعية والمهنية وتحاولي كل يوم تغذي العلاقة علشان تكبر وتكون زي ما انتي عايزة وإلا هتلاقي العلاقة فترت واتكسرت وحتكون النهاية مليانة ألم

دوري على الناس اللي ممكن يساندوكي حتى نفسياً ويكونوا موجودين لما تكوني محتجاهم. أنا ماكنتش ممكن أنجح من غير وجود ناس أرشدتني في الطريق وشجعوني وساندوني زي الأصدقاء والعائلة

من الدروس المهمة اللي اتعلمتها على كبر وكنت أحب أعرفها من زمان أني أهم حاجه أحب نفسى واعرف قيمة نفسى واني مهتمش أوي بآراء الأخرين و حكمهم عليا بدرجه كبيره ومش لازم أرضي اللي حواليا على حساب سعادتى معملش تنازلات لحد مش بيقدرنى او يعاملنى وحش. وكمان انى مش محتاجة 101 صديقة لو حواليا أصدقاء قليلين أوفياء بجد ده كنز. اتعلمت ان العلاقات اللى ليها معنى في حياة الانسان هى زى المجوهرات بالنسبة للحجر

لو عايزة تنجحي لازم يكون عندك رؤية واضحة للى انتي عاوزاه بالضبط وبرضه ايه اللى انت مش عاوزاه، وازاى عاوزة تعيشى حياتك، وايه اللى معندكيش استعداد تضحى بيه

علشان توازني بين ادوارك المختلفة خلال حياتك لازم تحطي أولويات للأدوار والعلاقات. حسي بقيمة علاقاتك الحقيقية وحافظي علىها علطول لان المبدأ في الحفاظ على العلاقات انك لو مهتمتيش بيها وباظت مش حتعرفي تصلحي اللي اتكسر ولو عرفتي فده حيكون بخسائر كثيرة

وكمان درس نفسي أقوله للمصريين كلهم إذا كنت كسلان حتخسر. عمر ما الحظ ولا التوفيق بييجي من غير سعي مبذول.  مثلا زي ما يكون في باب واتفتح وانتي عرفتي إنك ممكن تدخلي. الحظ ممكن يكون وجودك أمام الباب لما يفتح لكن بدون سعي لا حتوصلي للباب أصلا ولا لما يفتح حتدخلي وتلاقي رزقك مستنيكي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s