قصة سيدة أدركت أن السير نحو النجاح رحلة لا نهاية لها فمهما توقفت قليلاً عن السير صححت أخطائها وطورت مهاراتها واشحذت همتها وتكمل مسيرتها نحو النجاح بتفاؤل وحماس

40_Manal Saad Kelig

أول معرفتي بمنال كانت لما كنت بشتغل في ابركرومبي أند كنت.  جالنا وفد كبير من الشباب تحت برنامج إسمه “بذور للسلام” وكنت مسؤولة مع منال عن بعض الأنشطة المنظَمة للمجموعة من ضمنها أننا نساعدهم يكتبوا رسائل سلام يتواصلوا بها مع شباب آخرين من أنحاء العالم. من خلال شغلي مع منال شعرت بنشاطها المُعدي وبصدقها وجدعنتها وشغفها الكبير لعملها ولرسالتها.  ظللنا على إتصال لفترة بعدها ثم بعدت بيننا الأيام إلى أن حضرت كايرو تيدكس للمرأة السنه الماضية.  حضرت أكثر من مؤتمر لتدكس في مصر لكن هذا المؤتمر كان مختلفا من حيث التنظيم والترتيب ومستوى المتحدثين.  وبينما كنت بفكر بيني وبين نفسي قد أيه أنا فخورة بالمؤتمر وجدت منال بتسلم عليه وبترحب بيه وعرفت أنها مؤسسة تيدكس كايرو للمرأه.  كم كنت فخورة بصديقتي وسعيده بوجودي معها.  كنت أعرف بعض المقتطفات عن رحلة منال وكنت أراها مثل أعلى يحتذى به.  أما عندما قابلتها وسمعنا قصتها أنا وزميلتي إنجي زاد إحترامي وإعجابي بها أكثر بكثير. إليكم قصتها التي أتمنى أن تلهمكم كما ألهمتني

أنا نشأت في في السبعينات في اسرة مختلطه.  أمي  قبطية مسيحية ووالدي مسلم.   عمري في البيت ما حسيت اني مختلفة.  بالعكس لو سألوني “مين مثلك الأعلى؟” أكيد هيكونوا أهلي، لأنهم شخصيات قوية، عملوا حاجة غير مألوفة في أواخر الستينات وقرروا شكل حياتهم هيكون عامل إزاي. كل اللي بيحصل ده ماكنش له أي تأثير على العيلة.  بالعكس أمي كان لها دور كبير في تعليمي وتأسيسي الديني.  هي اللي علمتني الاتزام بالصلاة والصوم

لكن الناس اللي حواليه هي اللي حسستني إنني مختلفه.  وده خلاني شخص فضولي وعندي شغف المعرفة. دايماً عايزة أعرف إزاي الناس بتتأقلم، وليه دايماً بنركز على الإختلافات مش التشابه.  الفضول ده كان أساس حاجات كتير عملتها وبعملها دلوقتي في حياتي

والدي ووالدتي كانوا شخصياتهم قويه وكل واحد كان عارف مسئولياته كويس.  اتعلمت منهم أساسيات مهمه أوي هي المحرك لحاجات كتير في حياتي لغايه النهارده.  أولا أنا وأختي طلعنا كل واحد عارف مسئولياته وواجباته وحدوده وحقوقه. والدي كان دايماً يقول أي حاجة أنتي عايزة تعمليها طالما هي صح وممكن تحقيقها يبقى أنا بدعمك وماتخليش حد يقولك إن ما ينفعش تعمليها.  وكان دايماً يقول أن قيمة الفرد مينية على قدراته ، اجتهاده في العمل ،تحمل المسؤلية ،والتزامه  بالقيم والمبادئ   . والدي  كان حريص انه يربى جوايا مبداء معملة البشر من خلال الانسانية الي مش بتفرق بين راجل وست أو أي ديانة اوعرق .  والدي ووادتي كانوا دايما يقولوا إن مافيش عوائق توقف الواحد عن الوصول لهدفه،  وأن لما تظهر العوائق في طريقنا فإحنا هانلف حوليها عشان نكمل الطريق.  انا وأختي اتربينا على إن الإنسان اللي ربنا بيديله نعم ماينفعش يقعد ساكت ومايستخدمهاش، لأنه عنده مسئولية كبيرة أوي للمجتمع ، وده خلاني ادرك اني لازم أساعد بكل الطرق الممكنة

أنا دخلت الجامعة 16 سنة لأني عملت جي سي إيه.  في الوقت ده أنا كنت عايزة أدخل هندسة ورغم إني جبت مجموع هندسة الا اني ماجبتش النمر اللي أنا كنت عايزاها اللي تتناسب مع كم المذاكرة وقررت مدخلش هندسة.  وهنا كان سؤال طيب لو مش هندسة يبقى إيه؟ وبعد تفكير دخلت كلية سياحة وفنادق

ماكنتش مبسوطة في الكليه من الناحية الدراسية رغم إني عملت أصحاب كتير وقضيت أواقات حلوة أوي.  إتخرجت مع مرتبة الشرف  وحسب قانون الارشاد السياحي ، ماكنش ينفع أزاول المهنة قبل سن ٢١ فكانت فرصة إني أجرب أشتغل في حاجات تانية. وبعد فترة قصيرة عرفت أطلع ترخيص إرشاد مؤقت ودخلت مجال الإرشاد ،وشغلي كان اكتر في الصعيد.  أنا كنت شايفة إن دي حاجة عادية جداً بس واجهت تحدي حقيقي في بعض العادات الثقافية، لاني كنت بنت صغيرة ،وكمان بتسافر الصعيد لوحدها في السن ده !  ده كان شيء مش تقليدي!ب

أنا فاكرة سنة 92 كويس لأنها كانت بداية شغلي في الارشاد السياحي وفي نفس الوقت بداية انضمامي للعمل الخيري المنظم.  إتعرفت على ناس معايا في السياحة وفكرنا إزاي ممكن نكون فعالين اكترفي مجتمعنا ، وبدأنا بالمساعدة في كفالة الأيتام.  وفي نفس السنة ، قررت إني أكمل الدارسات العليا.  ناس كتير قالتلي لازم تختاري بين الطريق الأكاديمي وشغل الأرشاد السياحي.  وأنا كنت عايزة اكمل في الأتنين!ب

العقبة الكبيرة اللي كانت بتواجهني كانت الحضور والانتظام في الدراسة  وكنت على طول بحاول أنسق إن جدول الحضور يتوافق مع سفري وشغلي. ولما جيت أختار التخصص احترت كثير لغاية لما قررت اني اتخصص في تاريخ مصر الحديث.    التاريخ الفرعوني ماكنش شاددني أوي، والتاريخ اليوناني بعيد عننا.   في نفس الوقت في شغلي مع الأجانب كنا دايماً بنتسئل أسئلة من نوعية: “هو إنتي باباكي رئيس القبيلة؟” “كنتوا بتروحوا المدرسة على جمل؟” ،  واسئلة تانية كتيرة عن وضع السيدات في مصر. فبدأت أفكر في دراسة  التاريخ الحديث والمعاصر من القرن الـ16 للقرن الحالي، لأنه حاجة ملموسة وأقدر أبحث عنها وليها مصادر كتيرة  وليه علاقة بوقتنا الحالي و شوية شوية ابتديت أحدد موضوع الرسالة . فكرت اني كنت بتسأل أسئلة أنا مش عارفة إجابتها عن حقوق المرأة من الناحية القانونية والثقافية والاجتماعية  والنظرة الإسلامية للمرأة.  فكان قراري في النهايه إن الرسالة بتاعتي هتكون عن دور المرأة في القرن ال ١٩ في مصر

موضوع الرسالة خلاني أدخل مجتمعات كتير جداً علشان أعرف الدور الثقافي والتعليمي والسياسي والإجتماعي للمرأة في مصر.  من الحاجات اللي إكتشفتها إن المرأة في الصعيد قوية جداً ولها دور مهم وفعال وعلى الرغم من كدة هي متواضعة جداً والقيود الاجتماعية هي اللي مش مخليها ظاهرة

انا فاكرة وقت تسجيل موضوع  الرسالة،  كان معايا مجموعة لاحد الشركات السياحة الكبيرة. والجامعة بلغتني ان بعد كذا يوم  عندي ميعاد عرض موضوع الرسالة على لجنة الدراسات العليا في الكلية ، وبالصدفة ان برنامج المجموعة بيخلينا في القاهرة في الوقت ده. انا مش حنسى يوم ما عملت زيارة للمتحف الصبح وبعت الناس على الفندق ورحت ناقشت عرض موضوع الرسالة  وبعدين ورجعت الفندق  للمجموعة تاني وكملت باقي اليوم.   لغاية النهاردة بفكر ازاي الموضوع ربنا رتبه كده ، وازاي انا  عملت  كل الحاجات ديه في يوم واحد !ي

مع شغل الرسالة  كملت في الارشاد السياحي وكمان اشتغلت  مديرة جولات سياحية في دول تانية غير مصر. ، و كمان كنت مكملة في الأعمال الخيرية .  في الوقت ده تنوع نشاطاتي العملية والاجتماعية  ، بالإضافة لشغل الرسالة ، فتحلي مجال  اني أعمل أعمال إستشارية للمؤسسات الدولية و كمان محاضرات عن دور المرأة في مصرللزوار للأجانب.  وابتدت الشركات  تطلب مني حتى لو أنا مش مرشدة لمجموعة سياحية  معينة اني أدي محاضره للمجموعة ديه.  ولما إديت المحاضرات دي تذكرت حبي وادماني للحكايات وسرد القصص والربط بينهم

في مايو ٩٩خلصت الماجيستير ووبعديها باسبوعين اتجوزت . أنا قابلت باسم في الشغل لأنه  هو كمان وقتها كان  مرشد سياحي.  بدأت علاقتنا علاقة صداقة وبعدين اكتشفنا إن في حاجات كثيرة مشتركة بيننا وحبينا بعض وإتخطبنا وإتجوزنا

أمنية بنتي أتولدت في سنة 2000 وبعدها جاء وقت تسجيل الدكتوراة.  الدكتوراة بتاعتي كانت على البعثات التبشيرية في مصر في القرن الـ19 وإذا هي كانت أداة استعمارية ولا لأ. كانت رساله فيها تحدي كبير لأني كان لازم أكون باحثة حيادية جداً ومتأثرش بالاراء او الأوضاع الحالية .  دوري بس إني أحلل  بمنتهى الموضوعية الأحداث اللي حصلت ، واجمعها في تسلل زمنى مرتبط بموضوع الرسالة.  رسالة الدكتوراه استمرت معايا 10 سنوات وأخيرا خلصتها في 2010

مع بداية الألفية الجديدة ، بدأنا انا وباسم نشوف طرق جديدة نطور بيها شغلنا، وتساعدنا اننا نكون فعالين في مجتمعنا اكتر.  سنة ٢٠٠١ وبعد أحداث 11 سبتمبر باسم أخد كورس عن تقديم الشرق للغرب وكان دايماً بيحاول يقرب و يوضح وجهات النظر المختلفة بين الشرق والغرب.  وابتدينا نركز اكتر على تثقيف السياح عن هوية مصر وازاي يتعاملوا مع المصريين وقت وجدهم هنا

سنة ٢٠٠٥  كانت وقفة كبيرة تانية في حياتي. أنا وباسم جوزي وسمر سامي  أحد أصدقائنا  المقربيين جدا من السياحة ،قررنا اننا نعمل مشروع سياحي بس كنا عايزين فكرة مختلفة وجديدة.  كانت أول مرة نسمع عن كلمة الإستدامة في مجال السياحة وبدأنا نفكر حنعمل أيه وازاي في مجال السياحة المستدامة . في 2007 قررنا نبدأ جديا واحنا الثلاثة اسسنا اول شركة لينا

أول عقبة واجهتنا كانت القانون.  وقتها كان ممنوع شركات سياحة جديد تفتح فقررنا نأسسها شركة تسويق سياحي وده بتسمحلنا نعمل دورات تدريبية وندوات ومؤتمرات وخدمات سياحية.  كان أول قرار للشركة إن إحنا مش هنسعى وراء أو نأخد أي عميل أو شغل إشتغلناه عن طريق شركة تانية قبل كده لأن ده اعتبرناه استغلال ولامهنية . وفي ٢٠٠٩ اسسنا تاني شركة لينا وكانت شركة سياحية تابعة لوزارة السياحة. الحمدالله الشركتين كانوا ناجحيين و قدرنا نكبر الشغل ونحقق اهدفنا المختلفة، وقتها تخيلنا اننا وصلنا لمرحلة استقرار ونمو

لكن سنة ٢٠١١،  كان لينا رأي تاني . الحقيقة انها كانت بالنسبة لي سنة المغامرات والتحديات.  في يناير عرفنا إن والدي عنده سرطان في مرحلة متأخرة جدا ، ودي كانت صدمة شديدة  لينا كلنا.  عمل عملية كبيرة قبل الثورة بيومين وبالتالي فترة الثورة كلها كانت فترة  صعبة جدا بالنسبة لعائلتي.  كنا كأننا في كوكب ثاني، الناس بتتكلم على الثورة والبلد وإحنا بنواجه مشكلة إن مفيش دكاترة ولا ممرضين ولا ادوية ومستلزمات طبية  بسبب ضرب النار في كل حتة حوالينا.  فيه يوم مش حنساه جم بلطجية على المستشفى يسرقوا الأدوية والأدوات، وقتها انا كنت مشيت من المستشفى واختي كانت مع والدي ووالدتي ،  واضطرت تاخد والدي وهو معلق المحاليل وتستخبى. وبعدها سيبنا المستشفى .  للأسف  توفى والدي في ابريل من نفس العام . في نفس الوقت نظرا للأحداث السياسية مكناش عارفين نكمل الشركة ولا نقفلها بسبب الأحداث اللي مش واضحة، بس قررنا الصمود

وبرده في ٢٠١١  كانت أول مرة  نلاقي نفسنا في مواجهة مع  آرأنا السياسية المختلفة .  ولما نزلنا ننتخب كل واحد منا  انتخب حد مختلف.  كان اهم هدف وقتها ان تجربنتا السياسة مايكونش ليها تأثير سلبي على بناتنا او باقي افراد الاسرة  . صحابي كانوا دايماً يقولوا لي إني  انا وباسم ديموقراطين بزيادة مع البنات وإننا دايماً بنشاركهم في قرارات كثيرة .  أدركنا في الوقت ده ان المحرك الحقيقي لينا هو احساسنا إن مسئولية القرارات دي حاجة مرعبة وهما لازم يتعلموها ويعملوها علشان كل قرار بنأخذه بنعيش مع تبعياته وبنتحمل مسؤوليته

من تأثيرات الثورة التانيه  عليا اني ماقدرتش أدي أي محاضرات عن تاريخ مصر المعاصر بعدها ،لأن ماكنش عندي إجابات عن حاجات كتير وكان رأيي غير محايد فحسيت إنه مش من الأمانة  إني أشارك أو أعرض أي رأي شخصي

في نفس الوقت سنة ٢٠١١ كان فيها إيجابيات ، لأن أنا وأصدقائي أسسنا جمعية خيرية ودلوقتي بقت مؤسسة، إسمها مؤسسة “الأمل للرعاية الطبية والتنمية الاجتماعية “. أنا وجزء من المؤسسين كنا أصحاب من أيام المدرسة وكلنا فقدنا أحد والدينا نتيجة مرض عضال. فكان هدفنا في الأول إن إحنا نساعد المسنين ولكن لما نزلنا أرض الواقع مابقيناش ملاحقين على مسنين ولا أرامل والصعيد فقررنا إن إحنا مش هنمسك حالة حالة، ولكن هنمسك قضية قضية فمثلاً قضية التعليم، الصحة ، الأيواء وغيرهم .  فكنا مثلاً في قضية التعليم ناخد مدرسة من بابها ونحاول نطورها مبانيها ونساعد الطلبة الغير مقتدرين

في سنة ٢٠١٣ كان بداية مشواري مع تيديكس كايرو للمرأة.  جوزي كان مره حضر تيديكس كايرو ولما رجع قالي انا حاسس إن يوم من الأيام إنتي هتعملي حاجة معاهم.  في 2012 كنت في أمريكا وفي آخر يوم من رحلة كانت شهر اتعرفت بالصدفة على مؤسسة تيدكس المرأة.  وقالت لي أنهم كانوا بيحاولوا يعملوا مؤتمر تيديكس للمرأة في مصر واتبادلنا بيانات بعض.  بعدها بسنة بعتولي ايميل عن تيدكس ٢٠١٣ ، سألتهم اذا كان في فرصة لتنظيم تيديكس للمرأة في القاهرة ، ووقتها شجعوني اني أقدم  طلب للتنظيم في القاهرة

ساعتها كانت مسيطرة عليا فكرة الإختلاف وكان هدفي في أول مؤتمر أنظمه إني أجمع كل الستات المصريات المختلفه في مكان واحد من غير مايكون الحوار سياسي.  وكنت عايزة كل الأشكال، الست المحجبة، المنقبة، المسيحية، ومن كل حته في مصر

عشان نجيب ممولين كانت حاجة صعبة جداً وحسيت إني بتعلم كل حاجة من أول وجديد وابتديت اتعرف على ناس من مجالات مختلفة تماماً.  ورجعت لشغفي في حكي القصص وأني أوفر للناس المكان اللي ممكن يحكوا فيه عن حياتهم وتجاربهم وخبراتهم واكتشفت حلقة وصل جديدة وأساسيه بين جيلنا والأجيال الجديدة من خلال تبادل قصص حقيقية من أصحابها الي مروا بتجارب مختلفة

لما بحاول اتفرج علي حياتي من بره ، بحسس ان كل حاجة عملتها في حياتي كان ليها دور في تطوير شخصيتي. السياحة مثلاً اديتني الفرصة للإحتكاك بالعالم الخارجي ،واني أفهم إن مصر مش هي القاهرة. والحقيقة انا مازلت  مؤمنة إن لما السياحة ترجع تاني هتكون دي وسيلة فعالة لتمكين المرأة والشباب تمكين إقتصادي بالإضافة لزيادة الوعي وادراكهم لأهمية   حضارتهم وإزاي يحافظوا عليها

أما التاريخ فعلمني إني لا اتجاهل اي شئ إلا لما أسأل ليه؟ وعلمني إختيار كلماتي كويس أوي وإنني ما أحكمش على حدث أو على فعل بدون السماع لكل الأطراف ، وأيضاً عدم الإنحياز لناحية معينة وتقبل الإختلاف.  وعلمني حب التحليل ،والصبر على  البحث والتحليل  في كل المصادر المتاحة

أما الجمعية فهي وجع قلب حلو وفي نفس الوقت بارقة أمل ومسئولية كبيرة وعلمتني عدم التواكل وإن إحنا لازم نتخلص من فكرة ريح ضميرك بظرف.  الجمعية كبرت عندي فهمل لمعنى المسئولية وعرفتني على ناس جميلة جدا. ودلوقتي نشاطي خارج الجمعية كمان ، وحاليا انا في مبادرة تانية  مع ١٧ سيدة كلهم  مختلفين ومتنوعين  بس مجتمعين على  أهمية  العمل التطوعي و الاتفاق على عدم الكلام في السياسة. من الحاجات اللي بنعملها نشد الجيل الصغير معانا عشان يعرف يعني إيه ثقافة التطوع ودي حاجة هتربط الشباب بالبلد اكتر وتحسسهم بالمسؤوليه تجاهه

أما تيديكس فأنا بعتبره خطوة نحو كيفية تمكين المرأة. تيديكس هو مرحلة إيجابية وكان  لازم يكون في حاجة بعده عشان كدة عملنا شراكة مع أم بي سي الأمل لتمكين رواد الأعمال السيدات

في مشواري المستمر أسرتي وعائلتي دايماً مصدر دعم كبير جداً.  أمي كانت دايماً بتساعدني وقت ما بنتي أمنية كانت صغيرة ولما   جبت ملك والدتي كانت  متفرغة أكتر لوالدي فكان باسم بيساعدني كتير أوي. باسم جوزي هو حقيقي أكبر مصدر دعم ومسانده ليا في حياتي. وأعتقد إن ده بيفرق أوي في تربية البنات لأنهم بيشوفوا التوازن والتعاون اللي بينا و أتمنى ان ده يساعدهم إنهم يختاروا في المستقبل الشريك المناسب . أختي  أمنية كمان ليها دور مهم جداً في حياتي وحياة بناتي ، في بينا اخوة وصداقة صعب اوصفها لانها نادرة جدا

بناتي أخدوا عليا إني على طول بشتغل بس كنت دايماً أحاول أوازن بين الشغل والبنات وكنت بفضل آجي على نفسي أحسن ما آجي على أي حد تاني لأن ده إختياري أنا فمحدش مفروض يضحي غيري.  لو عيلتي مش مبسوطة أنا مش هكون مبسوطة ولو هم مش راضيين مش هعرف أكمل.  أمنية بنتي فخورة بيه وبتقولي إني شخصية قوية.  وملك معجبة بيا لأني بعمل حاجات كتير أوي.  بحاول دايماً أساعد البنات إنهم مايبقوش نسخة مني.  لأن لازم كل واحدة تعرف هي بتحب إيه وعايزة تعمل إيه وأساندها تعمله.  أسعد لحظات حياتي لما البنات تكون بتضحك أو مبسوطة من قلبها أو بكون في حضنهم. ومن أسعد اللحظات كمان لما حالة بتخلص في الجمعية وبحس بانجاز.  وكمان لما عيلتي الكبيرة بنكون كلنا متجمعين

أنا بشوف نفسي دائما من خلال مقولة ألبرت اينشتاين “ليس لدي أي موهبة خاصة.  لدي فقط حبي للاستطلاع !”ب

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s